المباركفوري

394

تحفة الأحوذي

أحمد والبزار بسند حسن أنه سئل كم يملك هذه الأمة من خليفة فقال سألنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه الطبراني عنه مرفوعا إذا ملك اثنا عشر من بني كعب بن لؤي كان النقف والنقاف قال الحافظ والنقف ظهر لي أنه بفتح النون وسكون القاف وهو كسر الهامة عن الدماغ والنقاف بوزن فعال منه وكني بذلك عن القتل والقتال ويؤيده قوله في بعض طرق جابر بن سمرة ثم يكون الهرج وأما صاحب النهاية فضبطه بالثاء المثلثة بدل النون وفسره بالجد الشديد في الخصام ولم أر في اللغة تفسيره بذلك بل معناه الفطنة والحذق ونحو ذلك وفي قوله من بني كعب بن لؤي إشارة إلى كونهم من قريش لأن لؤيا هو ابن غالب بن فهر وفيهم جماع قريش انتهى 45 باب قوله ( حدثنا حميد بن مهران ) قال الحافظ في التقريب حميد بن أبي حميد مهران الخياط الكندي أو المالكي ثقة من السابعة وقال في تهذيب التهذيب في ترجمته روى له الترمذي والنسائي حديثا واحدا من أهان سلطانا أهانه الله انتهى ( عن سعد بن أوس ) العدوي أو العبدي البصري صدوق له أغاليط من الخامسة ( عن زياد بن كسيب العدوي ) البصري مقبول من الثالثة كذا في التقريب وقال في تهذيب التهذيب في ترجمته له عندهما يعني الترمذي والنسائي حديث واحد تقدم في حميد بن مهران انتهى قوله ( وعليه ثياب رقاق ) بكسر الراء أي رقيقة رفيعة ( فقال أبو بلال ) قال القاري لعله أبو بردة بن أبي موسى الأشعري ولده كان واليا على البصرة ( يلبس ثياب الفساق ) يحتمل كونها محرمة من الحرير وكونها رقاقا لا محرمة لكن لكونها ثياب المتنعمين نسبه إلى الفسق تغليظا وهو الظاهر ولذا رده أبو بكرة بقوله ( من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله ) أي من أهان من أعزه الله وألبسه خلعة السلطنة أهانه الله وفي الأرض متعلق بسلطان الله تعلقها في قوله تعالى إنا جعلناك خليفة في الأرض وإضافة في سلطان الله إضافة تشريف كبيت الله وناقة الله ويحكى عن جعفر الصادق مع سفيان الثوري وعلى جعفر جبة خز دكناء فقال له يا ابن رسول الله ليس هذا من لباسك فحسر عن ردن جبته فإذا تحتها جبة صوف بيضاء يقصر الذيل